سميت محافظة مارب بأسم مدينتها التاريخية مارب،وحاضرة مملكة سبأ القديمة وهي موطن السبئيين.وتضم مارب بين جنباتها اهم رموز التاريخ اليمني والحضارة اليمنية القديمة التي يرجع تاريخ ازدهارها الى الالف الاول قبل الميلاد. ومدينة مارب الجديدة هي عاصمة المحافظة وتقع على مسافة 172 كم شرق صنعاء
مدينة مارب القديمة

مدينة مارب القديمة وفي الصورة الصغيرة صورة لطقوس رحلة الصيد المقد سة
هي عاصمة دولة سبأ التي ورد ذكرها في الكتب السماوية العهد القديم والقران الكريم " ونبأ زيارة بلقيس ملكة سبأ لسليمان علية السلام"حوالي 950 ق.م. واقترنت مارب بأسم سبأ اهم الممالك اليمنية القديمة واقدمها واعظم رموز تاريخها وحضارتها وهي اشهر المدن القديمة واكبرها
تقع على الضفة اليسرى لوادي ذنــة عند مشارف صحراء صيهد التي تتحكم بطريق التجارة القديمة "طريق اللبان" وتقع قرب قرية مارب فوق جزء صغير من المدينة المطمورة التي تقدر مساحتها بأكثر من مائة هكتار وكانت مسورة بسور حجرى ولها ثلاثة ابواب من الجهات الشمالية والغربية والجنوب الشرقي. ويعتقد ان القرية الحالية مبنية بالطين فوق اطلال قصر سلحين التاريخي كما يوجد في المدينة القديمة اربعه معابد اثنان في الجزء الشمالي وواحد في الجزء الجنوبي من المدينة ، اما الاعمدة الحجرية الضخمة البارزة بجوار البئر في الاجزاء الظاهرة فهي المعبد الرابع
وقد شهدت مارب ذروة ازدهار الحضارة اليمنية القديمة طوال المرحلة الاولى والثانية للدولة السبئية ويرجح البعض ان مارب لابد ان تكون قد بنيت في وقت ما من الالف الثاني قبل الميلاد ، اذ لايعلرف تاريخ نشأت المدينة على وجة الدقة بالرغم من ورود اسماء عدد من الملوك السبئيين الذين اسهموا في بناء المدينة وشيدوا بعض مرافقها خلال العصر السبئي الاول في بداية الالف الاول قبل الميلاد. على ان نشأت المدينة ربما تكون قد بدأت مع بداية ازدهار الحضارة اليمنية القديمة في الالف الثاني قبل الميلاد
الســـدود
اولا : سـد مــارب
يعود تاريخ سد مارب القديم كما يستنتج من قراءة النقوش اليمنية القديمة الى القرن الثــامن قبل الميــلاد غير ان نتائج الدراسة التي قامت بها البعثة الالمانية في احد السدود القديمة بوادي "ذنة"المنشأة "أ"ترى ان فكرة انشاء السد قد مرت بمراحل عدة وعبر فترة زمنية طويلة بين بداية الالف الثاني والالف الاول قبل الميلاد واين كانت البداية فان الذي لاخلاف حولة ان ســـد مارب معلـم ثابت لازم الحضارة السبئية منذ البداية مرورا بذروة الازدهار وحتى لحظات الانهيار ثم تصدع على اثرها.وهذا السد اشــهر اثــار اليمـن واعظم بناء هندسي قديم في شبة الجزيرة العربية وقد بني في ضيقــة بين البلــق الشمالي والبلق الجنوبي على وادي ذنة الذي تجري الية السيول من مساقط المياة في المرتفعات المحاذية له شرقا على امتداد مساحة شاسعه من ذمار ورداع ومراد وخــولان والتي تهطــل عليهــا الامطــار من ابريــل الـى اغسطس ، ويقوم السد بتصريفها بصورة سريع لتسقي ارض الجنتين التي تقدر مساحتها بأكثر من اثنين وسبعين كم مربع كما يبلغ طول جسم السد720 مترا وارتفاعة حوالي 15 مترا وسمك جدار السد عنـدالقاعــدة 60متر وكانت اساسات جسم السد من الاحجار الضخمة فوقهــا جــدار ترابي مغطــى بالحجــارة والحصى من الجانبين وعند طرفي السد يقع الصدفان " مصرفان " ينفذ منهما الماء الى شبكات وقنوات الري، ولم يكن الهدف من السد القديم خزن المياة فقط كما هو الحال بالنسبة للسد الجديد بــل كانت مـن مهامه ايضا رفع منسوب المياة حتى تصل الى السهلين الاكثر ارتفاعا " الجنتان اليسرى واليمني" وقد تعرض لانهيارات عدة وشهد ترميمات كان اخرهــا عام 547 م " في عهد ابرهة "ولاتــزال جــدران الصدفين قائمة الى اليوم تماما كما وصفها لسان اليمن "الهمداني " قبل اكثر من الف عام.
واجهة المصرف الجنوبي لسد مارب القديم وفي الصورة نقش يمني قديم بخط المسند

ثانيا : سـد الجفينة
وهو على بعد 8 كم جنوب غرب مركز محافظـــة مارب . مرتبــط بمنظومــة سد مارب العظيم يعود تاريخـــة الى الالف الاول قبـــل الميلاد"العصر السبئي الاول "وهو سد تحويلي لما يفيض من مياة السد العظيم بهدف زيادة مساحة الاراضي للجنة اليسرى، للسد اربع قنوات مبنية بأحجار مهندمة ويتصل بها جدران ساندة يصل ارتفاعها الى 10 امتار ويبلغ طولهـا نحو 300 متر ويصــل عرض اســاس الجدران الى4امتار و 1.50متر الى 1 م اعلى الجدران. وقد اصيب بالتصدع واعيد بناء الجدران بأحجــار بركانيةغيــر مهندمــة غطت بالقضاض الذي يرجع استعمالة الى العصر السبئي الثاني من 350 الى 100 قبل الميلاد