* الخروج من دوائر الساعة السليمانية

 

من شجر القات ، ومن قواميس اللغات الميته
أخرج شاهرا حرفي ، ممتطيا صوتي
أسير ،
في يميني وردةُ الميلاد
في يساري نخلة الميعاد ،
في دمي بشارة القيامه

* * *

تقرأني أصابع الموتى
تنتفض الغابة في شرايين التراب
تلفظ القبور أهلها
تصحو حجارة المدينة النعسى
وتستفيق جدران البحار الضامئه

* * *

تضحك اسناني
تضحك نار الحزن
أمضغُ الأحجار والأشجار
باحثا في الماء عن وجهي
عن وجه نهر الريح
عن حروف القا .. ت
عن شجيرات الخيال ،
أين تختفي خيلي ؟

* * *

عتيقة كآبتي
تحوم حول جثة الماضي
ترسم وجه اليوم
تمتطي جرح غدي
على شراع القات

* * *

في وجوه المغرب البليدة
الصمت صار لغتي
والساعة السليمانية امتدت عروقها
صارت شبابا كالشيوخ
يمضغون خضرة الأيام
يشربون ماء العمر
أين ضوء الحُلم والبراءه ؟

* * *

من يرتدي حزني ؟
من يكتب الأصوات في نهار الصمت ؟
في ليل الدخان ؟!
من يميتُ الاخضرار في الوجوه
في الشفاه
في الأجفان ؟؟

* * *

تذبحني سيوف الصمت
تسقط الدماء في ظلي
أخرج شاهرا حرفي
ممتطيا صوتي ،
ارفعُ حزن الأرض عن صدري
اصيح في موج الجموع
انطلقي
       تألمي

تذبحني سيوف الصمت في الشفاه الصامته