قوات الجيش تحاصرالحوثي والعشرات من أتباعه في قرية المجازيب

ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات التي بين الجيش اليمني والمتمردين من أتباع حسين بدر الدين الحوثي في جبال مران شمال غربي اليمن الى 52 قتيلاً وأكثر من 80 جريحاً من الجانبين.

وأكد مصدر أمني في محافظة صعدة ان قوات الجيش تمكنت حتى منتصف نهار أمس من قصف تحصينات المتمردين في جبل الحكمي أعلى قمة في مران والتلال المحيطة به واقتحامها, وتمكنت خلال اقتحام الجبل من قتل أكثر من 18 من أتباع الحوثي واعتقال 30 آخرين, فيما لاذ ما تبقى من المتمردين بالفرار نحو قرى منطقة خميس مران والقرى المجاورة لها وأصبحوا يتخذون من المدنيين والنساء والأطفال في القرى دروعاً بشرية الأمر الذي جعل قوات الجيش تخفف من عملية القصف وتغير في تكتيكها وعملياتها العسكرية لتجنب سقوط ضحايا في أوساط المدنيين.

وقال مصدر عسكري ميداني في مران, ان قوات الجيش تحاصر الآن حسين الحوثي والعشرات من أتباعه في قرية تسمى المجازيب, وهي على ما يبدو آخر معقل للحوثي الذي رفض تسليم نفسه واتباعه الى السلطات الرسمية بعد محاولات ووساطات كان آخرها الاسبوع الماضي. وضمت لجنة الوسطاء بتكليف من الرئيس علي عبدالله صالح زعماء من أحزاب المعارضة وبرلمانيين ووزراء وعدداً من علماء الدين, بينهم شخصيات قريبة من الحوثي, لكن اللجنة بقيت اسبوعاً في مدينة صعدة التي تبعد عن جبال مران حوالي 200 كيلومتر نتيجة رفض الحوثي استقبال جميع أعضائها واختياره فقط خمسة أعضاء من بينهم شقيقه يحيى عضو مجلس النواب والذين التقوه في أحد جبال مران منتصف الاسبوع الماضي في محاولة لمعرفة مطالبه وإقناعه بتسليم نفسه للسلطات ولكنه رفض.

ويقدر عسكريون ميدانيون ومصادر طبية في صعدة ان ضحايا المواجهات المسلحة بين قوات الجيش واتباع الحوثي منذ 18 حزيران (يونيو) الماضي يتجاوز 800 قتيل وجريح معظمهم من أفراد الجيش والشرطة.

ونتيجة التطورات الأخيرة عاد أعضاء لجنة وساطة الفرصة الأخيرة من صعدة الى صنعاء, وقال أحدهم ان المفاوضات لم تكن مجدية لعدم معرفة مطالب الحوثي وحقيقة قضيته واستمراره في رفض تسليم نفسه للسلطات, فضلا عن عدد الضحايا المرتفع في أوساط الجيش والشرطة.

وكان اتباع الحوثي أقدموا على شن هجمات على المواقع العسكرية القريبة من معاقلهم عندما كانت اللجنة تحاول الوصول الى حل سلمي واقناع الحوثي ورجاله بتسليم أنفسهم طواعية للسلطات مع ضمان محاكمتهم محاكمة عادلة.

والواضح ان هذه الجولة من الاشتباكات هي الأخيرة قبل وضع نهاية لعملية التمرد عسكرياً بعد ان فشلت الخيارات الأخرى.