الحوثي. يرحب بجهود لجنة الوساطةالتي شكلها الرئيس والتي تضم 38 شخصاً ويطالب كذلك بعدم ملاحقته وأنصاره قضائياً

 

اشترط رجل الدين اليمني حسين بدر الدين الحوثي، الذي تتهمه السلطات اليمنية بالتمرد عليها وقف الحملة العسكرية عليه في جبال مران بمحافظة صعدة منذ نحو خمسة أسابيع في مقابل تسليم نفسه ومن معه الى سلطات مدنية، وليست عسكرية، تضم المشائخ وعلماء الدين. وذكرت مصادر في صعدة أن الحوثي يطالب كذلك بعدم ملاحقته وأنصاره قضائياً في حال التجاوب مع دعوة لجنة الوساطة التي شكلها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أخيراً لوضع حد لتمرده على السلطة.

وأشارت الى أن الحوثي رحب من حيث المبدأ بجهود لجنة الوساطة التي تضم عدداً من رجال الدين وزعماء القبائل، وقادة أحزاب سياسية وممثلين عن الحكومة. لكنه يرفض مبدأ المحاكمة بتهمة قيادة تمرد ضد الدولة، مشيراً الى أنه في حال موافقته على مبادرة اللجنة فإن ذلك لا يعني قبوله للمحاكمة، بل بدء حوار بينه وبين ممثلين عن الحكومة لانهاء العنف.

وكانت لجنة الوساطة التي تضم 38 شخصاً قد شكلت لجنتين مصغرتين من أعضائها، مهمة الأولى الاتصال بالحوثي ومحاولة اقناعه بتسليم نفسه للسلطات، والثانية تعمل على مراقبة وقف النار في مناطق النزاع ، خصوصاً جبال مران حيث تشتد المواجهات بين قوات الجيش وأنصار الحوثي.

وكانت الاشتباكات بين الجانبين قد تجددت أول من أمس بعد ما قصفت قوات الجيش مواقع يتحصن فيها أنصار الحوثي، رداً على كمين نصبوه لاثنين من أبناء شقيق نائب برلماني يتمتع بعضوية لجنة وساطة، كما شن أنصار الحوثي هجوما على أحد أقسام الشرطة أسفر عن اصابة 7 من أفرادها.

ورفض الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني علي صالح عباد (مقبل) الاتهامات الموجهة الى حزبه بمساندة تمرد الحوثي، مشيراً الى “أن الحزب غير مشارك في صنع هذه المأساة لا من قريب ولا من بعيد”. وقال في افتتاح دورة اللجنة المركزية للحزب ان بعض الدوائر المتورطة في أحداث صعدة هي التي تروج مثل هذه الاشاعات في بعض مساجد صعدة وحجة. وأوضح أن هذه الدعاية المضللة تهدف الى خلط الأوراق وتوسيع نطاق الأزمة وتحويلها غطاء لممارسة أعمال همجية وقمعية أشمل تمتد الى الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية والى كل أنحاء الوطن.

وجدد القيادي الاشتراكي موقف حزبه المتمسك بالدعوة الى ايقاف العنف، وانهاء الحملة العسكرية الموجهة ضد مناطق محافظة صعدة، مستنكرا اشراك القبائل المسلحة في الأعمال القتالية لما ينجم عن هذه المشاركة من شروخ وأحقاد وضغائن بين أبناء هذه القبائل والمناطق.