الرئيس علي عبدالله صالح ينفي رغبته في الترشح مجدداً أو توريث الرئاسة لابنة في اليمن

21-8-2004

 

نفى الرئيس علي عبدالله صالح ان يكون بصدد تحويل اليمن الى جمهورية وراثية. وقال انه لن يرشح نفسه لولاية جديدة كما انه لا يعمل على (توريث) ابنه رئاسة الجمهورية بعده. واعترف الرئيس في حوار مع صحيفة “السفير” اللبنانية بأن حركة تمردحسين الحوثي اتسعت لأن الدولة لم تشأ ان تواجهها بالقوة العسكرية ورفضت في البداية ان تحاوره، وان تقود به الى ممارسة المعارضة ديمقراطياً وليس بالسلاح واصفاً اياه بأنه خارج على طاعة ولي الامر ، في مجتمع اسلامي ومدّع للنبوة، ويغرر ببعض الشباب، مثيراً الشبهة حول مصادر سلاحه والتمويل اللازم لعصيانه.

وأكد صالح ان امره سيحسم قريباً، مبرراً في هذا السياق التأخير في الحسم بقوله ان التحالف الامريكي الدولي في العراق يشن هجوماً يومياً على مقتدى الصدر وهو في مكان محدود لا يتجاوز الامتار... فمن هو الصدر امام 36 دولة ومع ذلك لم تحل المشكلة مع الصدر”.

ورداً على سؤال عما اذا كان حليفاً لأمريكا “وهل تتقاضون ثمن هذا التحالف”؟ قال الرئيس اليمني: لسنا حلفاء امريكا ولسنا عملاء لها ولكننا نتعاون معها ضمن الاسرة الدولية لمكافحة الارهاب وقد قدموا لنا مساعدات محدودة ليست بالكبيرة ونحن لم نعطهم شيئاً لا موانئ ولا مطارات ولا قواعد عسكرية ولا أي شيء. وتابع: كان الامريكيون يظنون ان اليمن اكبر بؤرة للارهاب بعد افغانستان وأضاف ألقينا القبض على الارهابيين وأنقذنا اليمن بسياسة واضحة وشفافية مطلقة. كنا مضطرين لمواجهة الارهاب سواء كان الامريكيون متعاونين معنا ام لا.

وأشار الى ان دعوته لقمة الثماني لم تكن لانه حليف يقدم تسهيلات لقواعد امريكا في البر والبحر والجو “فهي تعرف انه لا يوجد أي تسهيلات... والدافع لدعوتي الى مؤتمر الدول الثماني هو لتعاون اليمن في مكافحة الارهاب، كما ان اليمن من البلدان النامية التي تشكل نموذجاً في الاصلاح الديمقراطي والسياسي”. وأشار صالح في هذا السياق الى ان اليمن اجرى انتخابات نيابية لثلاث مرات بحضور رقابة دولية كما اجرى انتخابات محلية وانتخابات رئاسية واحتضن مؤتمراً للدول الديمقراطية الناشئة برعاية امريكا، ومؤتمر الديمقراطية وحقوق الانسان ودور محكمة الجنايات الدولية، ثم احتضن مؤتمراً لمجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في الوطن العربي وافريقيا، كما ان اليمن كان جاداً وغير مراوغ في مكافحة الارهاب.

من جهة اخرى، بدا الرئيس مطمئناً الى ان الوحدة اليمنية “اكثر من راسخة”، مشيراً الى ان هناك قيادات فقدت مصالحها سواء كانت في الشمال اوفي الجنوب ولا بد لهؤلاء ان يستكملوا في الوحدة. اما القوى “المرتاحة للوحدة وغير مرتاحة للنظام” فرأى صالح ان السبب هو انهم لم يصنعوا الوحدة ولم يشتركوا فيها ولا هم حققوها ولا كانوا يستطيعون حتى الكلام عنها، فجاء غيرهم وأوجدها، ولهذا تجدهم غير مرتاحين.

وحول علاقة بلاده مع السعودية ومع ايران، قال صالح ان “اليمن اتخذت قرارا هو انه لا يجوز ان نشارك في أي قوة تساعد الاحتلال في العراق، لكن في حالة انتهاء الاحتلال، واذا ما طلب الشعب العراقي بمختلف قواه الوطنية في اطار مؤسسة شرعية ان تأتي قوات اسلامية او دولية او عربية تساعده وعبر الجامعة العربية او منظمة المؤتمر الاسلامي في هذه الحالة نحن حاضرون وهذا واضح. ولكن في ظل وجود الاحتلال لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نذهب الى العراق.

ورداً على سؤال عما اذا كان تعب بعد 26 سنة من الحكم اجاب: “والله تعبان... وأنا بعد نهاية الفترة الرئاسية يمكن ان أترك الرئاسة” وما اذا كان يترشح نجله احمد قال صالح: لا.. سوف أترك الرئاسة للمؤسسات والهيئات والاحزاب السياسية.